السيد محمد صادق الروحاني

31

زبدة الأصول

ما زاحمه الأهم من افرادها عن تحتها ، أمكن ان يؤتى بما زوحم منها ، بداعي الملاك ، وان كان الفرد خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها ، الا انه لما كان وافيا بغرضها ، كالباقي تحتها ، كان عقلا مثله في الاتيان به في مقام الامتثال ، والآتيان به بداعي ذلك الامر إلى أن يقول هذا على القول بكون الأوامر متعلقة بالطبايع ، واما بناءا على تعلقها بالافراد ، فكذلك ، وان كان جريانه عليه اخفى . ويمكن توجيه ما افاده بأحد أنحاء : 1 - انه على القول بتعلق الأوامر بالطبايع يكون نظره إلى ما وجهنا به كلام المحقق الثاني ، وبه يظهر وجه قوله على القول بتعلق الأوامر بالافراد جريانه اخفى ، ولكن ذلك لا يتم على القول بتعلقها بالافراد . 2 - ان يكون نظره إلى أنه يمكن اتيانه بداعي اسقاط الامر بالفرد الاخر ، نظرا إلى أنه واجد للملاك والغرض الموجب للامر فباتيانه يستوفى الملاك والغرض ، فيسقط الامر والا بقي بلا ملاك وسقوطه ذلك ليس بالعصيان فلا محالة يكون بالامتثال فيصح الاتيان بالفرد المزاحم امتثالا للامر المتعلق بالفرد غير المزاحم . 3 - ان يكون نظره الشريف إلى أن الامر انما يدعو إلى ما تعلق به ، بملاك انه محصل للغرض ، لا بما انه متعلق للامر ، وهذا الملاك موجود في غير ما تعلق به الامر فيصح اتيانه بداعي الامر . طريق استكشاف الملاك واما المقدمة الأولى : فقد استدل لها ولوجود الملاك في الفرد الساقط امره بوجوه : أحدها : ما عن المحقق الخراساني ( ره ) وهو دعوى القطع بان الفرد المزاحم تام الملاك ، وانه وان كان خارجا عن الطبيعة المأمور بها لكنه يكون وافيا بالغرض كباقي الافراد ، لفرض ان سقوط الامر ليس لعدم المقتضى ، بل انما هو لأجل عدم قدرة العبد على الامتثال ولوجود المانع ، - وبعبارة أخرى - لا يكون خارجا عن تحت الطبيعة المأمور